
{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(٥٣)}
الحج
توجد أدوات للشيطان مادية وغير مادية في الفتنة؛
ويشير أمير المؤمنين عليه السلام كذلك إلى ما وقع في زمانه من فتن جمة معتبراً الشيطان عاملاً لها.
فهو يقول: «ألا وإنّ الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله ورجله )[1] أي لقد نادى الشيطان بمن تحت إمرته من سلاح الفرسان والمشاة ودعاهم إلى رص الصفوف والاصطفاف لمواجهتكم.
وهذا تعبير أدبي، غير أن كل استعارة ومجاز فهو يستند إلى حقيقة.
فلابد من حقيقة تدلّ عليها تلك التشبيهات
والاستعارات.
وما نستشفه من هذه العبارات هو أنّ الشيطان له جيش منتشر بين الناس يتكون من سلاح الفرسان أو الدروع وصنف المشاة.
إنه يمتلك أدوات مادية وأخرى غير مادية؛ فهو يستخدم أسلوب الحرب العسكرية والحرب الناعمة أيضاً، أي يتبنى الأسلوبين في آن واحد؛ ففي الوقت الذي يشعل فيه الفتن العسكرية ويحرض البشر على التناحر وشهر السلاح بوجه بعضهم البعض فهو يستخدم أيضاً أساليب غير مادية ويثير الفتن الناعمة وغير المحسوسة.
[1] نهج البلاغة الخطبة١٠.
أمواج الفتن وسفينة النجاة ص٧٦
آية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي قدس سره
__
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

